
دينا كانت ضحېة تانية.
سامح قال لها إننا منفصلين، وإن طـ . ـلاقي مسألة وقت، وإنه عايش معايا عشان فريدة بس. قال لها إني مريضة نفسيًا ومسيطرة، وإنه مستني اللحظة الـ . ـمناسبة عشان يسيبني، ومش بس كده ده بيستخدم حسابات بتاعتها عشان يغسل بيها فلوس العملاء بتوعه
والأبشع إنها كانت حامل
قفلت الـ . ـملف وبصيت لياسين.
دينا مش عدوتي.
قال
أمال إيه؟
قلت
سجيـ . ـنة تانية والسجان واحد.
والأدهى كمان مدير الـ . ـمدرسة بيبعت كل أسبوع تقرير لحماتي بمواعيد وصولي وخروجي من الـ . ـمدرسة بفريدة!
يعني مش بس سامح اللي مراقبني.. ده العيلة كلها حاطة عينيها عليا.
وقتها الخطة اتغيرت.
مكنتش عايزة أنتقم من ست اتضحك عليها زيي.
كنت عايزة أخلّي سامح يقع بإيده.
بدأت أسيب له إشارات صغيرة.
يافطة مكتب محاماة تظهر في خلفية صورة.
كتاب عن الطـ . ـلاق الـ . ـمالي على ترابيزة الصالون.
رسالة مزيفة لأماني على الـ . ـموبايل القديم نفسي أرجع أشتغل.
سامح بدأ يتغير.
أسئلته زادت.
رايحة فين؟
اتأخرتي ليه؟
كنتي بتكلمي مين؟
وأنا أجاوبه بهدوء
في السوبر ماركت يا حبيبي.
عند الـ .
ـمدرسة.
مع مدام نادية.
كل حاجة عنده على الخريطة كانت صح.
بس إحساسه كان بيقوله إن فيه حاجة غلط.
وفي ليلة، وقف ورايا في الـ . ـمطبخ وأنا بقلب اللحمة بالبصل وقال بصوت ناشف
ليلى قولي الحقيقة أحسن لك.
طفيت الڼار، ولفيت له
حقيقة إيه يا سامح؟
فضل باصص لي، عينه كلها شك.
قلت بهدوء
إنت اللي مخبي عني حاجة؟
وشه اتجمد ثانية.
ثانية واحدة بس بس كانت كفاية.
بعدها بأسبوع، عملت عزومة.
قلت لسامح إن أماني جاية تتغدى معانا عشان فريدة تلعب مع ابنها.
هو وافق، بس كان متوتر.
دخل البيت لقى السفرة مليانة محشي، بط، رقاق، وسلطة وفي النص علبة الحلاوة اللي جابها لي أول يوم.
بص لي وقال
إيه الـ . ـمناسبة؟
ابتسـ . ـمت
يوم عائلي بسيط.
الباب خبط.
فتح سامح وهو فاكرها أماني.
بس اللي دخلت كانت دينا.
وشها شاحب، إيدها على بطنها، وعينها بتدور عليه كأنها بتشوفه لأول مرة.
وراه دخلت أماني.
وبعدها ياسين.
وسامح رجع خطوتين لورا.
قلت له بهدوء
تعالى يا سامح. الحلاوة لسه متاكلتش.
دينا بصت له بصوت مكسور
إنت قولتلي إنك مطلـ . ـقها.
سامح حاول يتكلم، بس صوته طلع مهزوز
ليلى انتي فاهمة غلط.
أماني رمت ملف على السفرة.
لا. هي فاهمة صح جدًا.
فتحت الـ . ـملف قدامه الفنادق، التحويلات، الشقة، برنامج التجسس، جهاز التتبع، تقارير الـ . ـمدرسة، تحويلات الفلوس من الشركة لحسابات دينا من غير علمها.
سامح حاول يزعق
إنتي بتتجسسي عليا؟
ضحكت.
أنا؟ إنت مركبلي جهاز تحت العربية، وبرنامج في موبايلي، ومخلي أمك تجيب تقارير من مدرسة بنتي وجاي تقوللي بتتجسسي؟
قرب مني وقال بصوت واطي
إنتي عايزة إيه؟
طلعت ورقتين من شنطتي وحطيتهـ . ـم قدامه.
تنازل كامل عن نصيبك في الشقة اللي باسـ . ـمي، نفقة محترمة لفريدة، اعتراف كتابي إنك ركبت أجهزة مراقبة بدون إذني، وتسيب الشركة قبل ما الشركاء يعرفوا إنك بتغسل فلوسهم في حسابات مراتك.
بص
للورق، وبعدين بص لدينا.
دينا كانت بټعيط، بس مش عليه على نفسها.
قال
وإلا؟
أماني رفعت الـ . ـموبايل
وإلا الـ . ـملفات دي توصل للشركاء، وللنيابة، ولمكتب مكافحة جرائـ . ـم تقنية الـ . ـمعلومات.
سامح قعد على الكرسي كأن رجله اتكسرت.
الراجل اللي كان بيراقبني بالـ . ـمتر معرفش يحدد طريق هروبه.
مسك القلم بإيد بتترعش، ومضى.
بعد ما خلص، بص لي وقال
إنتي عمرك ما كنتي كده.
ابتسـ . ـمت.
لا يا سامح. أنا كنت دايمًا كده. إنت بس كنت شايف النسخة اللي تناسبك.
دينا خرجت قبله. عند الباب، وقفت وبصت لي
أنا آسفة.
قلت لها
متتأسفيش ليا. اتأسفي لنفسك إنك صدقتيه وبعدها ابدئي من جديد.
بعد شهرين، رجعت الشركة.
أول يوم دخلت فيه، أماني كانت واقفة عند الباب وبتضحك
نورتي مكانك يا بشمهندسة.
وفريدة كانت معايا، ماسكة رسـ . ـمة الأرنب وقوس قزح.
سألتني
ماما العرض الـ . ـمسرحي خلص؟
حضـ . ـنتها وقلت
خلص يا حبيبتي.
وهنشوف قوس قزح؟
بصيت من شباك الشركة على السـ . ـما. كان الـ . ـمطر لسه واقف، والشمس طالعة من بين السحاب.
قلت لها
أهو ظهر لوحده.
في نفس الليلة، فتحت علبة الحلاوة القديمة.
كانت لسه في الثلاجة، زي ما هي.
خدت منها حتة صغيرة.
الطعم كان حلو بس الـ . ـمرة دي من غير مرار.
لأن اللي كان واقف في زو . ري مش الحلاوة.
كان الخۏف.
والخـ . ـوف أخيرًا اتبلع.
