في ليلة دخلتي، جوزي جاب ضرتي لحد باب الأوضة، وحلف يمين إنها مش هتنام غير على سريـ . ـري وقدام عيني.. مكنتش أعرف إن ده مجرد أول خيط في مؤامـ . ـرة
ليلة الدخلة.. الصدمة
كانت ليلة فرحنا.
كنت قاعدة على طرف السريـ . ـر، لسه بفستاني الأبيض المنفوش، مستنية ياسين. كنت فاكرة إنه مجرد دخل الحمام يغير هدومه أو يغسل وشه.
لكني كنت غـ . ـلـ . ـطانة.. غـ . ـلـ . ـطانة جداً.
الباب اتفتح، بس ياسين مكنش لوحده. وراه كانت واقفة ست تانية. الأوضة فجأة اتملت بريحة برفيوم غالي ونفاذ جداً.
كانت لابسة فستان أحمر ضيـ . ـق، والابتسامة اللي على وشها خلت جسـ . ـمي كله يتنفض من الرعـ . ـب.
هي الست دي بتعمل ايه هنا؟ سألته وصوتي كان بيترعش من الصدمة.
ياسين حتى مبصليش. قفل الباب بالمفتاح وبمنتهى البرود شاورلي على الكرسي اللي جـ . ـنب الشباك وقال بصوت زي التلج
اقعدي هناك.
صوته كان غريب، كأني واحدة غريبة عنه مش مراته اللي لسه كاتب كتابه عليها من كام ساعة.
أقعد فين؟ لا طبعاً.. هو ايه اللي بيحصل ده؟
الست دي ضحكت ضحـ . ـكة واطية فيها استهزاء وقالت
هتقعدي وتتفرجي..
هو ده اللي هو عاوزه بجد. والليلة دي، أخيراً هتفهمي كل حاجة.
أنا جمدت في مكاني. عقلي مكنش قادر يستوعب اللي بسـ . ـمعه، وقلبي كان رافـ . ـض يصدق.
حاولت أقوم وأخرج من الأوضة، بس ياسين رماني بنظرة خلت الدم يقف في عروقي وقال
لو خطيتي خطوة واحدة بره الباب ده، بكـ . ـره الصبح الكل هيعرف حقيقتك وأنتي مين بالظبط.
كنت بعيـ . ـط في صمت. إيدي كانت مضمومة
بقوة لدرجة وجـ . ـعتني، وعضيت على شفايفي لحد ما دوقت طعم الدم في بقي.
بعد ساعة كاملة، ياسين دخل أخد دش، وبعدها طلع رمى جسـ . ـمه على السريـ . ـر ونام فوراً.. نام بمنتهى الهدوء ومن غير أي شعور بالذنـ . ـب، وكأنه معملش أبشـ . ـع جـ . ـريمة في حق مراته.
أنا فضلت قاعدة مكاني، متهالكة. فستان فرحي اتكرمش، وروحي اتطفت تماماً.
وفجأة.. الموبايل نور وفضل يتهز.
رسالة من رقم مجهول.
فتحتها.. والصورة اللي شفتها شـ . ـرحتلي كل حاجة.
عرفت السبب الحقيقي اللي خلاه يتجوزني.
عرفت الست دي كانت موجودة ليه.
وعرفت المعنى المرعـ . ـب اللي كان ورا تهـ . ـديده ليا.
الحقيقة كانت أضلم بكتير من أي حاجة ممكن أتخيلها في كوابيـ . ـسي.
واللي عملته بعد كده.. كان الرد الوحيد اللي ممكن يرجعلي كرامتي اللي اتداست في ليلة فرحي..
الصورة اللي غيرت كل حاجة
ياسين كان نايم في سابع نومة، كأنه معملش أبشـ . ـع جـ . ـريمة في حق مراته من ساعة واحدة. بصيت في الموبايل.. رقم مجهول باعت رسالة
أنا آسف على اللي بتمرّي بيه.. بس لازم تشوفي ده.
فتحت الصورة.. في الأول مفهمتش.
صورة مهزوزة من بعيد لمكتب، واثنين رجالة قاعدين قصاد بعض. كبّرت الصورة.. وروحي اتسحبت مني.
ده كان هو.. ياسين.
بس الصورة قديمة، من حوالي سنتين.. كان بيمضي ورقة، واللي قاعد قدامه وبيمضي هو.. أبويا!
أبويا مـ . ـات من سنة بسكتة قلبية مفاجئة، وأنا كنت الوريثة الوحيدة لكل أملاكه وشـ . ـركاته.. ثروة عمري ما طلبتها. بس في الصورة دي، بابا كان لسه عايش وقاعد مع الشخص اللي أهانني في ليلة فرحي!
المؤامـ . ـرة
جت رسالة تانية
أبوكي غير وصيته في اليوم ده..
كان كاتب إنك مش هتورثي مليم واحد إلا لو اتجوزتي قبل ما تتمي سن ال 30، وإلا كل حاجة تروح للجمعيات الخيرية. ياسين كان عـ . ـارف ده.. وأبوكي هو اللي قاله.. وهو خطط لكل حاجة.
بدأت أجمع الخيوط.. أنا قابلت ياسين من 8 شهور في كافيه، كان لطيف وحنين وضحكني في وقت كنت فيه مـ . ـدمـ . ـرة بعد مـ . ـوتبابا. كل حاجة مشيت بسرعة.. حب، خطوبة، وجواز.
أتاري كل ده كان تمثيلية! هو عـ . ـارف إني كنت هتم ال 30 بعد 4 شهور، فاستغـ . ـل ضعـ . ـفي وحـ .
ـزني عشان يوقعني في فـ . ـخه.
والصدمة الأكبر جت في الرسالة التالتة
أبوكي شـ . ـك في ياسين قبل ما يمـ . ـوت، وجاب محامي سري اكتشف إن ياسين متجوز أصلاً من الست اللي شفتيها الليلة دي.. ياسين ضحك على بابا وقاله إنه هيطلقها، وبابا صدقه عشان كان نفسه يشوفك فرحانة.. بس قبل ما بابا يمـ . ـوتبأسبوعين، عرف إن ياسين بيخدعـ .ـه وكان ناوي يغير الوصية تاني عشان يحميكي.. بس مـ . ـات قبل ما يلحق.
الرسالة الأخيرة كانت هي القاضية
السكتة القلبية مكنتش طبيعية.. فيه دليل إن ياسين سـ .
ـمم باباكي بالبطيء بمادة بتعمل جلطة مفيش حد يكتشفها. أنا المحامي السري بتاع باباكي.. كلميني فوراً.
كلمته و اول سؤال سألته ليه مقولتش من بدرى ؟ !
رده عشان كان لازم اهرب ياسين كان بيهـ . ـددنى أنه هينتقـ . ـم منى و يأذ . ى مراتى ، عشان كده كان لازم اختفى .
بس ضميرى وجـ . ـعنى كان لازم انبهك بأى طريقة . .
أنا متجوزتش راجل.. أنا اتجوزت قاتـ . ـل.
منمتش الليلة دي.. قعدت أخطط. الساعة 7 الصبح، كلمت المحامي تانى ، وقالي إن بابا ساب وصية فـ .
ـخ لو ثبت إن الجواز باطل لأنه متجوز فى السر أو لو الزوج عمل جـ . ـريمة في حق العيلة، كل الأملاك ترجعلي فوراً والجواز يعتبر كأنه لم يكن.
ياسين صحي من النوم وبصلي ببرود وقالي نمتي كويس يا عروسة؟
قمت بكل هدوء، قلعت فستان الفرح المبهدل، ولبست جينز وتيشيرت وبدأت ألـ . ـم شنطتي.
ياسين باستغراب أنتي بتعملي إيه؟
أنا بجمـ . ـود ماشية.
ياسين ضحك تمشي فين؟ أنتي مراتي!
وقفت قدامه وبصيت في عينه لا.. أنا مش مراتك. أنت لسه متجوز نورا الست اللي كانت هنا.. جوازنـ .
ـا باطل، وأنا عرفت كل حاجة.. عرفت إنك قـ . ـتلت أبويا وعرفت تمثيلية الوصية.
الدم هرب من وشه.. وبدأ يترعش ليلى.. أنا هفهمك..
مفيش حاجة تتفهم.. البوليس زمانه على الباب ومعاهم كل التسجيلات والتحويلات البنكية اللي تثبت إنك سـ . ـممت بابا.
ياسين اتقبـ . ـض عليه بعد 3 ساعات في الفندق. المحامي كان مجهز كل حاجة.. رسايل، تسجيلات، وشهود.
المحاكمة قعدت 6 شهور.. وخد حكم مؤبد هو و مراته الأولى اللي كانت شـ . ـريكته في تسـ . ـميم بابا.
دلوقتي، بعد 3 سنين..
أنا اللي بدير شـ . ـركات بابا.
ومسحت كل دمـ . ـوع ليلة الفرح دي.
لما حد بيسألني ليلة دخلتك كانت عاملة إيه؟ ببتسـ . ـم وبقول
كانت أحلى ليلة في حياتي.. لأن في الليلة دي، أنا متجوزتش الوحـ . ـش.. أنا حررت نفسي منه للأبد.
الدرس اللي اتعلمته أوعى تستهين ب ست وصلت للقاع.. لأنها لما بتقوم، مفيش حاجة بتقدر توقفها.