منوعات

طغيان المال ل مشيرة محمد

رجعت البيت في الوقت المناسب عشان أشوف أبويا المصاب وهو بيزحف على الأرض الرخام ومرآة أبويا بتضحك فوقه وقالت ازحف أسرع يا رأفت وإلا مش هتاخد الدوا وهي بتدوس بكعب جزمتها قريبة من إيده اللي بتترعش
أخويا من مرآة أبويا ابتسم بخبث وهو لابس ساعة أبويا كأنها جايزة هما افتكروني لسه البنت الضعيفة اللي هربت وميعرفوش إني رجعت ومعايا أدلة ومحاميين وإمضاء واحدة أخيرة ممكن تدمرهم
مرآة أبويا خلت أبويا المصاب يزحف على الأرض الرخام عشان يسبلها الشاي
ضحكت لما الكوباية اتهزت في إيده ودلقت على معصمه المتصوب
صاحت ميرفت وهي بترفع كعب جزمتها الأحمر وتدوس بيه

على كتفه راجل عجوز ملوش لازمة أنت كنت تملك نص البلد دي شوف نفسك دلوقتي
أبويا اللي كان رأفت علام مؤسس شركة علام للمقاولات جز على سنانه وسكت ورجله اليمين كانت لسه ضعيفة من

دــ,,ـــــادثة العربية وضلوعه مكسورة
كرامته كانت بتنزف أكتر من أي جرح
وقفت عند الباب ومعايا شنطة السفر في إيدي
ميرفت شافتني وابتسمت ابتسامة زي السكــ,,ـــــينة
يا مرحب بنت الأكابر رجعت
كنت غايبة بقالي ست سنين كلية الحقوق والتحقيقات الشركات وأوض ضلمة مليانة عقود وأدلة ورجالة فاكرين الصوت الهادي ضعف أنا رجعت عشان ممرضة أبويا بعتتلي رسالة واحدة تعالي البيت في حاجة غلط بتشتغل
دلوقتي بس فهمت قصدها إيه
ورا ميرفت كان واقف ابنها مدحت وهو لابس ساعة أبويا ساعة أبويا أنا
أبويا قال بصوت مبحوح يا هدى مش كان لازم تيجي
مدحت

ضحك وقال اسمعي كلامه حتى وهو مكسور عارف إنك مش هتقدري تعملي حاجة
ميرفت قربت وبست الهوا جنب خدي وريحة برفيومها كانت غالية ومقرفة وقالت أبوكي مضى على كل حاجة البيت وأسهم الشركة والحسابات هو فهم مين اللي بياخد باله منه بجد
أبويا بصلي وعينه مليانة خزي
حطيت شنطتي على الأرض
وسألتها هو فعلا عمل كده
ابتسامة ميرفت اختفت وقالت احترمي نفسك يا بت
رديت ولا خليتيه يمضي وهو تحت تأثير المهدئات
لمحة واحدة والسكوت ملا الأوضة
بعدها مدحت قرب وقال احسنلك تلمي لسانك
بصيت على إيده اللي فيها ساعة أبويا وبعدها

على كعب ميرفت اللي لسه لمس كتف أبويا
وقلت شيلي رجلك من عليه
ميرفت ضحكت وقالت ولو مشيلتهاش
مشيت من جنبها وساعدت أبويا يقعد وعدلت ضهره ومسحت الشاي من إيده اللي بترعش
ميرفت زعقت البيت ده بيتي دلوقتي
بصيت حوالين القصر اللي أمي ساعدت في تصميمه قبل ما السرطان يسرقها والحيطان اللي مليانة دفا مسروق ودهب مغشوش
وقلت بكل هدوء لأ ده مسرح جريمة
مدحت ضحك تاني
ودي كانت غلطته الأولى
لأني مرجعتش البيت عشان شحتة
أنا رجعت البيت ومعايا قضايا في شنطتي وتسجيلات على تليفوني وعقود أمانة أبويا الأصلية مبعوتة

لتلات محاميين تانين
ميرفت افتكرت إنها حبست راجل مصاب
ومعرفتش إن بنته بقت من نوع الستات اللي بتدفــ,,ـــــن المفترسين بالقانون وقدام الناس وللأبد
وقفت في وسط الصالة وبصيت لميرفت بكل قوة وثبات والملفات في إيدي كانت زي السلاح الجاهز للضــ,,ـــــرب ميرفت ضحكت بسخرية وقالت أنتِ فاكرة نفسك مين يا هدى جاية بعد ست سنين ترفعي صوتك في بيتي رديت عليها وأنا عيني في عينها البيت ده قصر رأفت علام اللي بنته أمي بفلوسها وشقاها وأنتِ مجرد فُقاعة وهتنفجر قريب أوي مدحت قرب مني وبصلي بتحدي وقال ورينا هتعملي إيه يا ست المحامية أعلى ما في خيلك اركبيه إحنا

معانا عقود وتنازلات رسمية ومفيش قاضي في البلد دي هيشكك فيها بصيت على ساعة أبويا اللي في إيده وقلت العقود دي اتمضت وأبويا غايب عن الوعي تحت تأثير أدوية ومسكنات قوية أنتِ
كنتِ بتديهاله بالاتفاق مع دكتور خاين والروشتات والشهادات الطبية معايا وموثقة من المستشفى الحكومي يعني التنازل باطل يا مدحت ميرفت ملامحها اتغيرت والضحكة اختفت من وشها وبدأت تتوتر وقالت أنتِ بتتبلي علينا دا أبوكي هو اللي مضى برغبته عشان عارف إننا اللي شايلينه
نزلت على ركبي جنب أبويا وسندته عشان يقوم ميرفت زعقت وقالت سيبيه مكانه ملوش قوام في البيت ده أنا مسمعتش كلامها وشيلت أبويا بالراحة

وقعدته على الكنبة الرخام القريبة وبست راسه وقلتله متخافش يا حج رأفت بنتك رجعت وحقك هيرجع لحد عندك أبويا بصلي ودموعه نازلة على خده وقال بصوت متقطع يا بنتي دول ميعرفوش ربنا وبهدلوِني وسرقوا كل شقا عمري قلتله ارتاح أنت يا حبيبي وسيب الباقي عليا وقفت وبصيت لميرفت ومدحت وقلت قدامكم أربع وعشرين ساعة بالظبط تلموا كل هلاهيلكم وتطلعوا من البيت ده بالذوق وإلا المرة الجاية هتيجي الشرطة بالكلابشات وتقبــ,,ـــــض عليكم بتهمة التزوير والشروع في .

راجل عاجز مدحت زعق وقال أنتِ بتددينا في بيتنا يا بت أنتِ اطلعي برة حالا ورفع إيده عشان يزقني في اللحظة دي الباب اتفتح ودخل اتنين محاميين من أكبر مكاتب المحاماة في مصر ومعاهم قوة تنفيذ أحكام ومعاهم أمر قضائي بالحجز التحفظي على الفيلا ومنع ميرفت ومدحت من التصرف في أي مال من أموال الشركة
ميرفت صرخت وقالت إيه ده أنتم مين ودخلتم هنا إزاي المحامي الكبير تقدم خطوة وقال معانا أمر رسمي من النيابة يا مدام بناءً على البلاغ المقدم من الأستاذة هدى رأفت علام بتهمة النصب والتزوير واستغلال حالة المريض مدحت وشّه جاب ألوان وبدأ يتراجع لورا وقال

الكلام ده مش صح دي تهم ملفقة أنا ابتسمت وقلت التسجيلات بصوتك يا مدحت وأنت بتتفق مع الممرضة عشان تزود جرعة المخدر لأبويا موجودة في الفلاشة دي والنيابة فرغتها خلاص يعني قضيتكم خسرانة من كل اتجاه ميرفت قعدت على الأرض وبدأت تعيط وتلطم على وشها وتقول يا مصيبتي يا فضيحتي في وسط الناس ضيعتنا يا مدحت بغبائك مدحت بص لأمه بزعل وزعق وقال أنتِ اللي قولتلي اخلص منه وخليه يمضي بسرعة قبل ما البنت ترجع ميرفت ردت عليه أنا قولتلك كده يا كداب يا فاشل أنت اللي ضيعت كل حاجة من إيدينا وبدأوا يتخانقوا ويشتموا في بعض والشرطة واقفه بتتفرج عليهم

والخدم في القصر بيبصوا عليهم بشماتة لأنهم ياما شافوا منهم ظلــ,,ـــــم وقسوة
أنا أخدت أبويا في حــ,,ـــــضني وطلبت من السواق يجهز العربية عشان ننقله لأكبر مستشفى في القاهرة عشان يتعالج بجد ويسترد صحته أبويا بص للقصر وبص لميرفت ومدحت وهما بيترحلوا في عربية البوكس وقال سبحان المعز المذل يا بنتي يمهل ولا يهمل قلتله الحمد لله يا بابا العدل رجع لأصحابه والظالم أخد جزاؤه وركبنا العربية وأنا حاسة إن روحي ردت فيا بعد سنين الغربة والتعب لأن الشرف والأصل دايما بيكسبوا في النهاية والفلوس الحرام عمرها ما بتبني بيت ولا بتدوم لحد وميرفت وابنها بقوا عبرة لكل واحد يفكر يظلــ,,ـــــم

أو يفتري على حد ضعيف مسكــ,,ـــــين وبقت قضيتهم أشهر قضية رأي عام في المحاكم والنهاية كانت السجــ,,ـــــن المشدد لكل واحد فيهم ورجعت شركة علام للمقاولات لاسم صاحبها الحقيقي ورفعت راس أبويا تاني في وسط السوق والبلد كلها وعاش رأفت علام مكرم ومعزز في بيته اللي بنته أمه بدموعها وشقاها ولحد آخر يوم في عمره كان بيقولي أنتِ السند وأنتِ
اللي رفعتي راسي يا هدى.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى