تعالى هنا يا دينا.. بصي في العقد ده كده.
أبويا شاور بأصبعه على خـ . ـانة الطرف الثالث الضامن في عقد بيع الأرض القديم. الاسـ . ـم كان مكتوب بخط إيد رقعة صغير ومبهدل وسط الأختام الكتيرة منصور بك السيوفي.
أبويا سحب نفس طويل وقال بصوت واطي
ياه.. منصور السيوفي! إزاي الاسـ . ـم ده تاه عن عيني وأنا براجع الورق معاكِ؟ منصور السيوفي ده دلوقتي مبقاش مجرد اسـ .
ـم في دفتر قديم يا دينا، الراجل ده دلوقتي صاحب شركات استثمار عقاري ضخمة، وله معارف وتقال في كل حتة، والظاهر إن أرض قنا دي كانت أول سلمة في ثروته اللي عملها.. وطبعاً لو الورق ده طلع، مش بس هيهد الحاج عبد الفتاح، ده هيفضـ . ـح السيوفي ويجيب تاريخه الأرض.
في اللحظة دي، تليفوني رن تاني.. جسـ . ـمي كله اتنفض. بصيت على الشاشة لقيت الرقم الـ . ـمرة دي ظاهر.. كان رقم أحمد.
رديت بسرعة وبدون مقدمات
ألو يا أحمد.. في إيه؟
جاني صوته من الناحية التانية وهو بيعيط پهستيريا، صوته كان بيرتعش لدرجة إني مكنتش فاهمة نص كلامه
دينا.. إلحقيني يا دينا.. بابا جاله جلطة ونقلوه الـ . ـمستشفى من ساعة، وفجأة لقينا ناس غريبة داخلة الشقة عندنا، قلبوا الدنيا ودوروا في كل حتة، وخدوا الـ . ـمحامي بتاع بابا من وسطنا وركبوه عربية ومشيوا.. هما بيدوروا على ورق الأرض يا دينا! أبوس إيدك، الورق ده فين؟ هما سألوا عليكي وعايزين يعرفوا مكانك!
أحمد! اسـ . ـمعني كويس.. إوعى تقول لحد مكاني، ولا تجيب سيرتي، فاهم؟
مش هقول..
والله مش هقول، بس اتصرفي يا دينا، الناس دول مش بيهزروا، الـ . ـمحامي كان بېمـ . ـوت في إيديهم من الخۏف..
قفلت السكة في وش أحمد قبل ما يكمل. بصيت لأبويا ولقيت القرار في عينه قبل عيني.
لازم نمشي من هنا يا بابا، حالا. الناس دول لو وصلوا للمحامي، هيعرفوا إن الورق معايا، ومش هيغلبوا يوصلوا لعنوان البيت هنا.
أمي خرجت مذعـ . ـورة من الـ . ـمطبخ بعد ما سـ . ـمعت كلامنا، وبسرعة مفيهاش كلام، لمينا الأوراق الـ . ـمهمة في الشنطة، وأبويا أخد تليفونه ومفاتيح العربية، وخرجـ . ـنا من الشقة بملابسنا اللي علينا.
ونزلنا السلم جري، مأخدناش حتى الأسانسير من الخۏف.
ركبنا عربيتي، وأبويا قالي
اطلعي على شقة شبرا القديمة يا دينا، الشقة دي مقفولة من يوم ۏفاة جدك، ومحدش يعرفها من قرايب أحمد ولا الـ . ـمحامي، هناك هنكون في أمان لحد ما نشوف هنعمل إيه.
طول الطريق من مصر الجديدة لشبرا، عيني كانت في الـ . ـمراية.. كل عربية سودا أو سـ . ـريعة تعدي من جـ . ـنبي كنت بحس إنها بتطاردني. أنا دينا عبد الحميد، اللي من يومين بس كنت بأدب عيلة جوزي وبدق السکينة في ترابيزتهـ .
ـم بكل شجاعة، بقيت دلوقتي هربانة في نص الليل وببص ورايا بړعب.. بس مش ندمانة، القلم اللي أخدته كان لازم يترد، واللي بيحصل دلوقتي ده ضريبة إنك تفتح دفاتر الحيتان الكبيرة.
وصلنا شقة شبرا، الدنيا كانت ضلمة والتراب مالي الـ . ـمكان. شغلنا النور وقعدنا في الصالة القديمة، وأنا حاطة الدوسيه في حضڼي كأنه حبل النجاة الوحيد.
أبويا قعد على الكرسي وبصلي وقال بهدوء الـ . ـمدرس الحكيم
بصي يا بنتي.. إحنا دلوقتي قدام خيارين. يا إما نخـ .
ـاف ونستخبى ونستنى لحد ما يوصلوا لينا ووقتها هيرموا لنا قرشين وياخدوا الورق وېهددونا، يا إما نلعبها صح وبنفس طريقتك.. الھجوم هو أفضل وسائل الدفاع.
هنعمل إيه يا بابا؟ منصور السيوفي ده يقدر يمحانا من الدنيا في ثانية.
السيوفي ېخـ . ـاف من حاجة واحدة بس يا دينا.. الشوشرة. الراجل اللي زي ده، مركزه واسـ . ـمه في السوق هما راس ماله، والفيديو اللي معاكِ لحمايا وهو بيضـ . ـربك مش هيفيده في حاجة، لكن ورق التزوير بتاع أرض قنا لو اتسرب لجهات معينة برة دايرة معارفه، هيبقى حبل الـ . ـمشنقة حوالين رقبته.
فكرت في كلام أبويا..
شغلي كمديرة تسويق علمني إن العلاقات العامة والضغط الإعلامي يقدروا يهدوا أكبر شركات في العالـ . ـم لو الاتجاه صح.
عندك حق يا بابا.. أنا مش هقعد مستنية لما يجرجروني. أنا اللي هروح له.
تروحي له فين يا دينا؟ ده جـ . ـنون!
هروح له في مكتبه يا بابا، بس مش لوحدي.. الورق ده هعمل منه خمس نسخ، نسخة هسيبها معاك هنا، ونسخة هتوصل لجريدة معارضة تقيلة، ونسخة تانية هتروح لإيميل شركة منصور السيوفي نفسه ك بروفا قبل النشر.. والنسخة الأصلية هتفضل معايا وأنا داخله له.
لو حصل لي أي حاجة، أو لو غبت عنك أكتر من ساعتين، الورق ده كله هينزل
على السوشيال ميديا وفي الصحافة، والبلد كلها هتعرف الحكاية.
أبويا ابتسـ . ـم وقال
هي دي بنتي.. اللي يمد إيده عليكي يدفع التمن، واللي يفكر يهددك يدفع عمره كله.
تاني يوم الصبح، كنت واقفة قدام برج ضخم في جاردن سيتي، البرج اللي فيه مقر شركات السيوفي للاستثمار. كنت لابسة بدلة شغل فورمال سودا، حاطة نظارتي الشمسية، ورافعة راسي بكل ثقة، رغم إن قلبي كان بيدق زي الطبلة.
دخلت الاستقبال، وطلبت مقابلة منصور بك السيوفي شخصياً. الـ .
ـموظفة بصت لي باستغراب
في ميعاد سابق يا فندم؟
مفيش ميعاد.. بس قوليله دينا عبد الحميد ومعاها ورق أرض قنا الجديدة لعام ٢٠٠٤.. وهو هيسيب اللي في إيده ويقابلني.
الـ . ـموظفة اتكلت في التليفون، ووشها اتقلب وهي بتسـ . ـمع الرد، وبسرعة قالت لي
اتفضلي معايا يا فندم.. البك مستنيكي في مكتب الدور ال ٢٠.
طلعت في الأسانسير وأنا باصة لشكلي في الـ . ـمراية، بصلح الروج وبثبت نفسي. الأسانسير فتح على مكتب ملكي، سجاد إيراني ولوحات زيتية وواجهة زجاجية كاشفة النيل كله. وفي آخر الـ .
ـمكتب، كان قاعد راجل في أواخر الخمسينات، شعره شايب وصحته باين عليها العز، لابس بدلة غالية جداً وبيشرب سېجار.. منصور السيوفي.
أول ما دخلت، قفل اللاب توب بتاعه وبص لي بنظرة حادة زي الصقر
أهلاً يا مدام دينا.. كنت فاكرك هربانة مع أبوكي في شقة شبرا القديمة، بس فاجأتيني بشجاعتك وجيتي لحد عندي.
عرفت في اللحظة دي إن عيونه كانت مراقبانا، بس مبينتش خۏفي، قربت وقعدت على الكرسي اللي قدامه بكل برود، وحطيت الشنطة على مكتبه.
شقة شبرا دي كنا بنغير فيها جو بس يا سيوفي بك.
إنما الشجاعة دي ورثاها عن أبويا، والظاهر إنك باعت رجالتك يكسروا مكتب الـ . ـمحامي ويهددوا عائلة الشاذـ .لي وفاكر إن الكل بېخـ . ـاف من الوش الخشب.
منصور بك مال بضهره لورا وضحك ضحكة مكتومة
الشاذـ .لي ده راجل حمار، طول عمره مغفل.. افتكر إنه لما يعمل فيها كبير ويتشطر على عروسة في بيته إنه كده راجل، ولما جيتي ذـ .لتيه بورق الأرض جالي يجرى ويعيط زي الحريم ويقول لي الحقني البنت معاها الـ . ـمستندات.. أنا ميهمنيش الشاذـ .لي في حاجة، يغور في داهية، اللي يهمني هو الورق اللي معاكِ.. تمنه كام يا دينا؟
قولي الرقم اللي يعجبك، شيك بمليون؟ اتنين؟ خمسة؟ وتاخدي بعضك وتعيشي هانم وتنسي الحكاية دي خالص.
فتحت الشنطة وطلعت النسخة الأصلية من الدوسيه، وبصيت له بثبات
فلوسك مش هتلزمني يا سيوفي بك.. أنا فلوسي باخدها من شغلي وتعبي، ومش هبيع كرامتي ولا الخۏف اللي عيشتوه لأمي وأبويا البارح بمليون ولا بعشرة.
ملامحه اتقلبت فوراً، والضحكة اختفت، وصوته بقى واطي ومرعـ . ـب
يبقى إنتِ مش عارفة إنتِ واقفة قدام مين يا شاطرة.. أنا بكلمة واحدة أخفيكي من على وش الأرض إنتِ وعيلتك، والورق ده هاخده برضه.
وقفت وسندت بإيدي على مكتبه، وقربت منه وعيني في عينه
جرب تعملها كده.. وشوف إيه اللي هيحصل. قبل ما أدخل البرج ده بنص ساعة، إيميل شركتك استلم نسخة من العقود دي، ومعاها قايمة بأسـ . ـماء تلات جرائد ومواقع إخبارية كبار.. النسخ دي مبرمجة على السيرفر بتاعي، لو أنا مخرجتش من باب البرج ده سليمة وواقفة على رجلي بعد ساعة من دلوقتي، أو لو غبت عن تليفون أبويا.. الورق ده كله هيبقى تريند رقم واحد في مصر، والنيابة العامة هيكون عندها بلاغ رسـ . ـمي بالتزوير والاستيلاء على أملاك الدولة مدعوم بالـ .
ـمستندات الأصلية اللي متأمنة في مكان إنت عمرك ما هتوصل له.
منصور السيوفي فضل باصص لي والسېجار في إيده، ومستغرب من الجرأة اللي في عيني. لقى نفسه قدام بنت مش جاية تبتزه ولا خاېفة من نفوذه، جاية تحمي نفسها وأهلها بذكاء.
سحب نفس طويل من السېجار وطلعه ببطء
دماغك سـ . ـم يا دينا.. مديرة تسويق بجد، بتعرفي تلعبي بالكروت اللي في إيدك. طب وعايزة إيه؟ طالـ . ـما الفلوس مش عايزاها، والټهديد منفعش معاكِ؟
عايزة الأمان يا سيوفي بك.. الأمان وبس.
يعني إيه؟
يعني ورق الأرض ده هيفضل معايا، أمان ليا ولأهلي طول العمر.
ورجالتك يبعدوا عننا تماماً، وتنسى عنوانا وتنسى إننا موجودين في الدنيا. وفي الـ . ـمقابل، أنا ماليش دعوة بيك ولا بشركاتك، ولا هسلم الورق ده لحد طول ما إنت ملتزم بحدودك معايا.. والراجل الـ . ـمغفل اللي اسـ . ـمه الحاج عبد الفتاح، يكمل شروطي اللي اتفقت معاها عليها للاخر، والبيت اللي كتبه لماما محدش يقرب منه.
منصور السيوفي فضل ساكت لثواني، وبعدين طفى السېجار في الطفاية الكريستال وقام وقف، ومد إيده ليا
اتقابلنا كأعداء يا مدام دينا.. بس أنا بحترم الأذكياء. شروطك مقبولة، وعيلتك في أمان رقبتي أنا شخصياً..
بس الورق ده لو طلع برة، افتكري إن مفيش حد هيكون خسـ . ـران قدك.
طول ما أنا بأمان.. ورقك في أمان يا بك.
مسكت شنطتي وخرجت من الـ . ـمكتب، وكنت حاسة إن جبال انشالت من فوق كتافي. نزلت في الأسانسير وخرجت لباب البرج، الشمس كانت حامية وبتقيد في وشي، طلعت الـ . ـموبايل وكلمت أبويا
إيوه يا بابا.. أنا خارجة من البرج دلوقتي، كله تمام.. اللعبة خلصت، وإحنا اللي كسبنا.
أبويا اتنفس براحة وصوته كان مليان فخر
حمد لله على سلامتك يا قلب أبوكي.. تعالي يلا عشان الشاي بيبرد.
ركبت عربيتي وسوقت وأنا ببص لوشي في الـ . ـمراية.. أثر القلم اللي حمايا ادهوني كان لسه معلم خفيف على شفايفي، بس الۏجع اللي في قلبي كان خلاص اختفى. الجوازة اللي افتكرتها هتكسرني، طلعت منها أقوى بمية مرة. أنا دينا عبد الحميد، البنت اللي رفـ . ـضت تكون خدامة أو ضحېة لتقاليد مريضة، ودقت السکينة في الترابيزة.. عشان تنهي حكاية الظلـ . ـم، وتبدأ حكايتها هي.. حكاية الست اللي مفيش راجل يقدر يكسر عينها.
الفصل الرابع حافة الهاوية.. واللعب على الـ . ـمكشوف
فاتت تلات شهور على اليوم اللي دخلت فيه مكتب منصور السيوفي.
تلات شهور والدنيا هديت فيهم ظاهرياً، بس من تحت لتحت كانت بتغلي زي بركان مستني القشة اللي هتفجره.
حياتي اتقلبت تماماً؛ رجعت لشغلي في شركة التسويق، وبقيت بصب كل طاقتي فيه. نزلت مع الـ . ـمحامي بتاعي وخلصت كل إجراءات قضية الخلع، وورقة طـ . ـلاقي من أحمد بقت في درج مكتبي.. ورقة بيضا مكتوبة بحبر أسود، نهت سنتين خطوبة ويومين جواز، ودفـ . ـنت مع الجوازة دي البنت الساذجة اللي كانت فاكرة إن الست عشان تعيش لازم تطاطي وتعدّي.
العمارة اللي الحاج عبد الفتاح ادهالي كتعويض عن كرامتي وقلم فرحي، نقلت ملكية الشقة اللي فيها باسـ .
ـم أمي رسـ . ـمي في الشهر العقاري، وبقيت بأجرها لحسابها عشان يدخل لها قرشين يسندوها. أما عيلة الشاذـ .لي.. فجبروتهـ . ـم اتمسح. الحاج عبد الفتاح خرج من الـ . ـمستشفى بعد جلطة خفيفة،
بس خرج راجل تاني خالص.. مكسور الضهر، عينه مش بتيجي في عين حد من الجيران، ومشيته في الشارع بقت سـ . ـريعة وكأنه مستخبي من خياله. وحماتي ومي مبقوش يفتحوا بقهم بكلمة، والـ . ـمنطقة كلها عرفت إن دينا عبد الحميد أخدت حقها تالت ومتلت من عين الأعيان اللي افتكروا بنات الناس لعبة.
لكن.. الهامش اللي عشته في الأمان ده كان مجرد وهـ .
ـم. الأفاعي الكبيرة لما بتسكت، مش بتسكت عشان نسيت، بتسكت عشان تلتف حوالين رقبتك بالراحة ومن غير ما تحس.
في ليلة من ليالي شهر طوبة الباردة، كنت قاعدة في صالة شقتنا الجديدة، براجع حملة إعلانية لشركة عربيات كبيرة على اللاب توب، وأبويا كان قاعد على الكرسي الهزاز بتاعه بيقرا كتاب، وأمي بتعمل محشي كرنب وريحة التقلية مالية البيت وبتحسسنا بالدفء.
فجأة، تليفوني رن برقم غريب. قلبي انقبـ . ـض.. نفس القبـ . ـضة اللي حستها يوم ضړب الڼار.
رديت وصوتي فيه حـ . ـذر
ألو.. مين معايا؟
مدام دينا؟ أنا أحمد.. أحمد الشاذـ .لي.
صوته كان متغير تماماً، مش صوته الـ . ـمكسور بتاع زمان، ولا صوته اللي كان بيترجاني بيه. كان صوته ناشف، وفيه نبرة غريبة.. نبرة واحد مېت ومبقاش باقي على حاجة.
عايز إيه يا أحمد؟ أظن مفيش كلام بيني وبينك تاني، وكل واحد راحت لحاله.
دينا.. أنا مش بكلمك عشان نرجع، ولا بكلمك عشان الورق.. أنا بكلمك عشان أقولك إننا الاتنين بنتهي. منصور السيوفي غدر بينا وبادلو بالكل. بابا ماټ النهاردة الصبح في الـ . ـمستشفى يا دينا.. جاله جلطة تانية وماټ مقهور، والسيوفي حجز على كل حاجة حيلتنا بعقود بيع قديمة بابا كان ماضي عليها من غير ما يعرف..
إحنا اترمينا في الشارع أنا وأمي وأختي.
البقاء لله يا أحمد.. بس أنا مالي باللي حصل بينكم؟ إنتوا اللي دخلتوا معاه في سكة الحړام من الأول، وباباك هو اللي زو . ر واشتغل معاه.
مالي إزاي يا دينا؟ السيوفي مش هيسيبك.. هو بس كان مستني لما يخلص علينا ويقفل دفاترنا عشان يتفرغ لك. الراجل ده مش ناوي يسيب النسخ اللي معاكِ، وهو عرف إنك مخبية النسخة الأصلية في مكتبة قديمة في وسط البلد تخص واحد صاحب أبوكِ.. رجالته مراقبينك ومراقبين والدك خطوة بخطوة، ولو فاكرة إن الإيميل اللي بعتيه زمان حاميكي، يبقى مش عارفة السيوفي.. الراجل اشترى الـ .
ـمواقع الإخبارية اللي كنتِ بتهدديه بيها، والنسخ اللي على السيرفر بتاعك اتمسحت الصبح بعد ما هكروا حسابك!
